منتدياتstarالأميره


 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  









شاطر | 
 

 موعد لن يأتي ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسف علي الاحلام
star متواجد
star متواجد
avatar

الأوسمه :
عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 24/10/2010

مُساهمةموضوع: موعد لن يأتي ..    الإثنين أكتوبر 25, 2010 5:41 am

في ذلك الركن الضيق من المقهى يخيم الصمت على اللقاء الذي
جمعهما في حضرة الحب .
وكثيرا ما يعقب الصمت ثورة عارمة ... أوانفجارا مدويا أو ولادة
لا تتقيد بالزمان والمكان . وكثيرا ما كان الصمت لغة كل قعر سحيق
وكل فضاء لا حدود له
* * *



في حضرة الحب كان الصمت في أعماق الأنثى جنونا جامحا لا يهدأ ابدا
وظنونا حائرة تبحث عن وطن يمنحها الاستقرار وشاطئ ترتمي بين
أحضانه ليمنحها الدفء والأمان .
لقد كان الصمت في أعماقها عراكا بين رعشة تمد يدها لتنتزع الدفء
وحاجز من الجليد لا ينكسر إلا بانكسار ذلك الصمت الرهيب
* * *


كسر الصمت صوتها المبحوح وهي تقول له :
هل ستظل صامتا هكذا؟!
نظر إليها ثم تناول قطعة من السكر وراح يذوبها في فنجانه وهو يقول
ما زال يحتاج إلى قليل من السكر
عاودته الحديث الست مشتاقا إليَ؟
أجابها مازحا ليس كثيرا .. " ألا تعلمين أنني اشتاق إليك
هكذا أنت دائما تحاول كسري ولا تحفل بأشواقي


وهكذا أنت تعانين من طغيان الأشواق ولا أجد ما يهدئها لديك
مشكلتك أنك لا تدرك ما يحتاج إليه الحب
ومشكلتك أنك تبحثين عن إثارة الخلاف في كل مرة نلتقي فيها
أطرقت قليلا ثم قالت بصوت متقطع " إذا داومت على كسري
فلن تراني بعد اليوم
اوا تستطعين؟ قالها مبتسما
* * *



خيم الصمت برهة من الزمن والصمت لايكترث كثيرا بحسابات الزمن
وقد يستطيع أن يقول كل شيْ دون أن ينظر إلى عقارب الساعة وقد يستطيع
أن يفعل كل شيْ دون أن يسأل كم من الزمن سيحتاج !
تناولت منديلها و راحت تجفف بضع قطرات متساقطة من عينيها ثم قالت:
بصوت باك لعلك لم تدرك بعد ما معنى أن تنكسر المرأة
ثم جمعت أشياءها وغادرت المكان


وراح هو يرقب طيفها الذي توارى شيئا فشيئا حتى اختفى في الزحام
نظر إلى مقعدها الخالي ثم تناول منديلها المبلل بالدمع و غادر هو الآخر
* *

*

حالة خاصة من حالات الصمت ليس لها هوية أو عنوان .....
مر الوقت ولم يلتقيها أو حتى يسمع صوتها ولكن الصمت بات مختلفا هذه المرة
فهو أشبه بطوفان جارف يضرب في أعماق نفسه المنكسرة وسوط من لهيب يلسع


فوق أعصابه الملتهبة والأقسى من ذلك كله هو ذلك الصوت الذي يصرخ في داخله
يناديها ... يلهث وراءها .. ويفتش عنها ولم يكن إلا صوت الحب الكامن في أعماقه
الذي تحرك بعد فوات الأوان لقد كان يحبها غير أنه كان يتلذذ بتعذيبها أو ربما كانت
محقة فهو لا يدرك ما يحتاج إليه الحب



* * *

هو الآن يجلس في نفس ذلك الركن من المقهى أمامه مقعدها الخالي وبيده منديلها
الذي تبلل بالدمع ذات مساء يسري في جسده صوتها الباكي " لعلك لم تدرك بعد
ما معنى أن تنكسر المرأة " هو الآن يجلس في انتظار موعدلن يأتي....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موعد لن يأتي ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدياتstarالأميره :: أقسام الأدب والشعر :: قسم الشعر-
انتقل الى: